محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
71
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
أولئك أهلُ البيت أثنى بمدحهم . . . وتطهيرهم مَن للسَّمواتِ سامِك فيابن رسولِ الله لستُ ببالغ . . . ثناءَكَ إلاَّ أنَّني متبارِكُ فَخُذْها بعفوٍ منك واسْتُرْ عيوبَها . . . ولا يهتِكنْ تلك الستارة هاتِكُ ( 1 ) وهذه أبيات كتبها العلامة العارف البارع يحيى بن رويك الطويلي ، وكان مقيماً في تعز ، يمدح الإمام محمد بن إبراهيم الوزير : أَراك تَلُوم ولا أَرْعَوي . . . فَخَلِّ الهديرَ وخَلِّ الدوي كلامُك في الحق لم تعدُه ( 2 ) . . . فيدخل في سَمْعِ صّبٍّ جَوِي وأنتَ الحكيمُ وأنتَ الرشيد . . . فدَعْ عنك لَومَ السفيهِ الغوي تملَّك قلبي حُبُّ الحبيب . . . وصارَ على عرشه مستوي وما زالَ ينشرُ فيَّ السَّقَام . . . غرامٌ عليه فؤادي طوي وما ضَحِكَ البرقُ إلا بكَيتُ . . . بُكاً ما شَفَى لي قَلباً دوِي يلوحُ فيمطر مِن أعيني . . . دموعاً كَوَبْل السحابِ الروي وأتبعه مِن حنيني ومن . . . زفيري رعداً شديدَ الدوي وُيوقد في الغيم ناراً بها . . . يذوبُ فؤاديَ أو ينشَوِي لَهَا لهباتٌ يبيت الظلام . . . يجفَل عنهن أو ينزَوي وقد طَارَ عَنْ وكر جفني الكَرَا . . . فَلَيسَ إليه لَه مِن أوي وساهرني البرق حتّى الصباح . . . كما ساهَر الخِلِّ خِلٌّ نوي ويظهر لي كلما شمته . . . تَضَرُّب من جُنَّ أو من حَوِي كأن الذي بي من لوعة . . . به فهو يقلق أو يلتوي تَصَوَّب مِن صَوبِ صنعاء لي . . . فَشَبَّ الهوى مِن فؤادي الهوي
--> ( 1 ) من ترجمته لمحمد بن عبد الله بن الهادي الوزير . ( 2 ) في نسخة : ملامك في الجو لم يَعُدُه .